عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
293
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
اللّه تعالى بستانه . ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندما على ما كان منه ، [ ودخولا ] « 1 » في الإيمان . وليس هذا بصحيح ؛ فإنه مات على كفره ؛ بدليل قوله : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ [ الصافات : 55 ] . وقيل : إنما يقول هذا ويتمنى هذا التمني يوم القيامة ، بدليل قوله : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ والتي بعدها . قرأ حمزة والكسائي : « يكن » بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء « 2 » . وقد نبهنا على علّة مثل هذا فيما مضى . يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي : يمنعونه من عذابه . ومعنى : « من دون اللّه » تعالى : أنه هو القادر على نصرته لا يقدر أحد غيره أن ينصره ، إلا أنه لم ينصره لكفره وطغيانه . وَما كانَ مُنْتَصِراً ممتنعا من اللّه تعالى بماله ونفره . قال ابن عباس : لم ينصره النّفر الذين افتخر بهم في قوله : وَأَعَزُّ نَفَراً « 3 » . قوله تعالى : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ قرأ حمزة والكسائي : « الولاية » بكسر الواو « 4 » ، كالخيانة ، والكناية ، والخلافة ، والإمارة ، وقرأ الباقون بفتح الواو ، وهي
--> ( 1 ) في الأصل : ودخلا . والتصويب من ب . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 88 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 418 ) ، والكشف ( 2 / 62 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 290 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 392 ) . ( 3 ) الوسيط ( 3 / 149 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 89 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 418 ) ، والكشف ( 2 / 62 ) ، والنشر في -